تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لقد روى صاحبك عن ابن عباس أن الجنة لا يوجد منها في الدنيا إلا الأسماء ، يعني عندما يقول الله تعالى فيها ( رمان ) فهو يعني ثمرا ( جنتيا ) وأن أقرب شئ لتوضيحه لكم من محيطكم : ثمر الرمان ! هذا في المخلوقات يا مشارك ، أما في خالقها ، فالأمر أعظم ! . ومعنى ( في كل مكان ) أنه تعالى موجود بنوع من الوجود ، أقرب تعبير عنه من لغتكم ( في ) ! ! تأمل شرح الظرفية فيما قدمت لك من أحاديث وخطب ! . وخلاصة الكلام : أنا نقول بتنزيهه سبحانه عن صفات المادة وأدواتها ، وأنه موجود مهيمن يصح التعبير عنه مجازا ب‍ ( في ) ، ولا نعلم كيفية كونه في الكون ، لأن ذلك من صفاته التي هي كذاته غير مادية ! ! . ولكن المصيبة فيكم يا مشارك ، حيث فرضتم وجوده تعالى ماديا محدودا بالأين والأعضاء ، وتريدون جعل كيفياته غير مادية ! ! فوقفت سفينتكم وأذهانكم ! ! لأنكم تريدون أن تثبتوا للمادة صفات ما فوق المادة ! ! . * فكتب ( مشارك ) : هل الرفيق كارل ماركس من الاثني عشرية ؟ لأنه يقول بنفس القول ! لماذا لم تجب على هذا السؤال ! وسؤال آخر خفيف لطيف ظريف يا عاملي : نعتقد أنا وأنت أن الله كان ولا شئ قبله ولا شئ معه ، ثم خلق الخلق بعد ذلك ( أرأيت كيف الإنصاف ) ، ولكنكم تقولون إن الله في كل مكان ، فأين خلق الخلق ، وأين وجد الخلق ، وأين كان الخلق ، إذا كان الله في كل مكان ؟ ) والسؤال الذي قبله ! * فكتب ( العاملي ) : أنا على يقين أنك لو قرأت جيدا لفهمت . .