وعلى هذا الأساس وبهذا الشرط تسأل عنه ، وهذا غلط ! فلا بد أن يكون
الجواب ببيان خطأ صيغة سؤالك ، ورفض الجواب الباطل الذي تريد انتزاعه
بصيغة سؤالك الخاطئة ! ! وجوابي مأخوذ من جواب أمير المؤمنين عليه السلام
لمن سأله : متى كان الله تعالى ؟ فقال له : ويحك أخبرني متى لم يكن ، أخبرك
متى كان ! !
إن سؤالك يا مشارك هو من نوع سؤال شخص يقول لك : يا مشارك
عرفت أنك أسود البشرة من السنغال ، فمن أي مدينة منها أنت ؟ ! !
أجب أجب أجب ، ولا تهرب !
وقد شرحت لك بما لا مزيد عليه أن عقيدتنا أن السؤال عن الله تعالى بأي
أداة من أدوات الزمان والمكان غلط ، إلا أن يكون السؤال بذلك مجازيا .
بينما سؤالك عن المكان الحقيقي والظرفية الحقيقية يا فاهم ! ! .
وختاما إليك هذه النكتة : أصيب شخص بالواهمة والخوف من الدجاجة !
فكان يعتقد أنها تتصوره حبة حنطة وتريد أن تأكله ! فكان كلما رأى دجاجة
يهرب منها ويصرخ ! ! وعالجه الطبيب وأقنعه بأنه إنسان وليس حبة حنطة ،
ولا يمكن للدجاجة أن تأكله . . فاقتنع وشفي . وبعد مدة عادت إليه حالته !
فأخذوه إلى الطبيب ، فقال له : ألم أشرح لك . . . واقتنعت ؟ !
قال : نعم يا حضرة الدكتور أنا مقتنع ، ولكن الدجاجة غير مقتنعة ! ! .
فهل تريدني - يا مشارك - أن أقنع الدجاجة ؟ ! !
* فكتب ( عقيل ) بتاريخ 19 - 7 - 1999 :
زادك الله من علمه يا عاملي . المثل الأخير كان في الصميم .
الانتصار — صفحة 299
مساهمون: العاملي
ص٢٩٩