تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وإن قلت : إنه لا بد أن يخضع لقوانينها ، فقد صرحت بأن إلهك مادي ، أو كفرت . . وأنت تريد الهرب من الاثنين ! ! هداك الله إن كان فيك خير ! * فكتب ( مشارك ) : يا عاملي : مهما حاججت ، فإنك بإثبات أن الله في كل مكان ، فأنت أدخلت العباد داخل ذات الله والعياذ بالله ، وهذا ما تحاول أن تؤمن به وتنفيه في نفس الوقت ، وأما نحن فلله الحمد عقيدتنا أوضح من الشمس ، لأنها مستمدة من الكتاب والسنة . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 7 - 1999 : لو أني أخذت عقيدتي بالله تعالى من تجسيم التوراة ، وجعلت معبودي مثل معبود إمامك ابن تيمية موجودا ماديا محدودا يجلس على كرسي في مكان . . لصح أن تقول كيف يكون في كل مكان ، وكيف لا يخلو منه مكان ؟ ! . ولكني أخذت عقيدتي من القرآن الكريم ( لا تدركه الأبصار ، ليس كمثله شئ ، قل هو الله أحد ) فآمنت أنه سبحانه وجود ليس من نوع المخلوقات ، ولا يخضع لقوانين المادة ، وأن وجوده في كل مكان لا يوجب الحلول ، لأنه وجود أرقى ومختلف نوعيا ، فهو وجود مهيمن عالم مدبر ! . أعرف أنه موجود ولا أعرف كنهه ، ولن أستطيع أن أعرف . أعرف وجوده ، وأن ذاته من نوع آخر غير كل الصور التي ترد على الذهن البشري المحدود الكليل العليل ، المحصور التصور في المادة الخاضعة للزمان والمكان . . ولا أعرف ما هي ذاته ، ولا يعرف ذاته إلا هو عز وجل . . فارتق بعقلك وذهنك يا مشارك ، ولا تصغر قدر الله تعالى فتجعله ضمن المكان والزمان ، اللذين خلقهما من عدم ، وكان قبلهما .