وقد ذكرت لك سابقا قول ابن تيمية الصريح في نفي وجود موجودات مع
الله قبل الخلق ، ثم أحيلك إلى لوازم الجهمية والفلاسفة الذين رد عليهم ابن
تيمية ب 29 وجها في إبطال لوازمهم ، وأحيلك إلى رد ابن تيمية على
البراهين العشرة للرازي في مباحثه المشرقية ، كما في منهاج السنة الجزء الأول .
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 30 - 6 - 1999 بعد الظهر :
المذكور في حديث ( العماء ) الذي يتبناه إمامك ابن تيمية هو ( العماء :
أي السحاب ، والهواء ، والمكان طبعا ) وهذه الثلاثة هي جزء من السماوات
والأرض وليست غيرها ! وإن أبيت ذلك ، فإن السؤال في عدة صيغ من
الحديث استشهد بها إمامك وقبلها : أين كان الله ( قبل أن يخلق الخلق ؟ أو
يخلق خلقه ) فكيف تكون هذه الثلاثة جزءا من الخلق ، إلا بتأويل ، وهو
عندكم حرام وخطأ ! !
إن سؤال الراوي يا مشارك عما قبل الخلق ، وهو جمع محلى بالألف
واللام ، يفيد العموم والشمول لجميع أنواع المخلوقات ! ! فلا تؤول ! .
وحق جدك وجد ابن تيمية يا مشارك ، إنك أمام ثلاث خيارات لا رابع
لها :
إما أن تقبل بظاهر حديث العماء الذي يدل على وجود موجودات مع الله
تعالى قبل الخلق ! وبهذا تفقد الألف من اسمك ! ! فاحذر فإنه الحرف الوحيد
الذي يتوقف عليه إسلامك ! ! .
وإما أن تؤول الحديث العزيز على قلب إمامك ابن تيمية ، فتصير متأولا ،
وفي بلادنا يسمونك ( متوالي ) .
الانتصار — صفحة 255
مساهمون: العاملي
ص٢٥٥