- وفي إصلاح غلط المحدثين للبستي - 108 :
وأما حديث أبي رزين العقيلي ، أنه قال : يا رسول الله أين كان ربنا قبل
أن يخلق السماوات والأرض ؟ . قال : كان في عماء تحته هواء وفوقه هواء .
يرويه بعض المحدثين كان ( في ) عمى مقصور على وزن عصا وقفا ، يريد أنه
كان في عمى عن علم الخلق ، وليس هذا بشئ ، وإنما هو ( في ) عماء ممدود ،
هكذا رواه أبو عبيد وغيره من العلماء ، والعماء السحاب ، قال غيره : الرقيق
من السحاب ، ورواه بعضهم في غمام ، وليس بمحفوظ .
بعض أهل العلم : قوله أين كان ربنا ؟ يريد أنه : أين كان عرش ربنا
تعالى ، فحذف اتساعا واختصارا ، كقوله تعالى : واسأل القرية ، يريد أهل
القرية . وكقوله تعالى : وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ، أي حب
العجل ، ويدل على صحة هذا قوله تعالى : وكان عرشه على الماء ، قال :
وذلك أن السحاب محل الماء ، فكنى به عنه ! . انتهى .
* وقد اضطر الألباني إلى تضعيف الحديث في كتابه ضعيف ابن ماجة ص
17 ، برقم 181 ، ولكنه في الوقت نفسه أعلن إيمانه به ! حتى لا يغضب
عليه من يقدسون ابن تيمية ، أمثال مشارك ! ! .
قال الألباني ( ضعيف ، ظلال الجنة 612 ، مختصر العلو 193 ، 250 ) ،
ثم قال في هامشه ( العماء : السحاب . قال العلماء : هذا من حديث
الصفات ، فنؤمن به من غير تأويل ولا تشبيه ، ونكل علمه إلى عالمه ) ! ! ! .
الانتصار — صفحة 231
مساهمون: العاملي
ص٢٣١