- وقال ابن حبان في صحيحه : 14 - 10 :
قال أبو حاتم رضي الله عنه : وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة من
حديث في غمام إنما هو في عماء ، يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من
حيث هم ، إذ كان أين زمان وأين مكان ، ومن لا يعرف له زمان أو مكان
معه لأنه خالقها ، كان معرفة الخلق إياه كأنه كان في عماء عن علم الخلق ،
لا أن الله كان في عماء ، إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين ! !
وفي شرح سنن ابن ماجة للسيوطي وعبد الغني والدهلوي - 16 :
قوله كان في عماء بالفتح والمد سحاب . قال أبو عبيدة لا ندري كيف
كان ذلك العماء . وفي رواية كان في عمى بالقصر ، ومعناه ليس معه شئ ،
وقيل هو أمر لا تدركه عقول بني أدم ، ولا يبلغ كنهه الواصف الفطن .
قال الأزهري : نحن نؤمن به ولا نكيف ، أي نجري اللفظ على ما جاء
عليه من غير تأويل ، كذا في الدر النثير .
قوله كان في عماء : قال القاضي ناصر الدين بن المنير : وجه الإشكال في
الحديث الظرفية والفوقية والتحتية . قال : والجواب : أن ( في ) بمعنى ( على ) ،
وعلى بمعنى الاستيلاء ، أي كان مستوليا على هذا السحاب الذي خلق منه
المخلوقات كلها ، والضمير في فوقه يعود إلى السحاب ، وكذلك تحته ، أي
كان مستوليا على هذا السحاب ، الذي فوقه الهواء وتحته الهواء . وروى بلفظ
القصر في عمى ، والمعنى عدم ما سواه ، كأنه قال : كان لم يكن معه شئ ،
بل كل شئ كان عدما عمى لا موجودا ولا مدركا ، والهواء الفراغ أيضا
العدم ، كأنه قال : كان ولا شئ معه ، ولا فوق ولا تحت . انتهى .
- وقال الهروي في غريب الحديث - 7 :
الانتصار — صفحة 229
مساهمون: العاملي
ص٢٢٩