تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
- وقال ابن حبان في صحيحه : 14 - 10 : قال أبو حاتم رضي الله عنه : وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة من حديث في غمام إنما هو في عماء ، يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من حيث هم ، إذ كان أين زمان وأين مكان ، ومن لا يعرف له زمان أو مكان معه لأنه خالقها ، كان معرفة الخلق إياه كأنه كان في عماء عن علم الخلق ، لا أن الله كان في عماء ، إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين ! ! وفي شرح سنن ابن ماجة للسيوطي وعبد الغني والدهلوي - 16 : قوله كان في عماء بالفتح والمد سحاب . قال أبو عبيدة لا ندري كيف كان ذلك العماء . وفي رواية كان في عمى بالقصر ، ومعناه ليس معه شئ ، وقيل هو أمر لا تدركه عقول بني أدم ، ولا يبلغ كنهه الواصف الفطن . قال الأزهري : نحن نؤمن به ولا نكيف ، أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل ، كذا في الدر النثير . قوله كان في عماء : قال القاضي ناصر الدين بن المنير : وجه الإشكال في الحديث الظرفية والفوقية والتحتية . قال : والجواب : أن ( في ) بمعنى ( على ) ، وعلى بمعنى الاستيلاء ، أي كان مستوليا على هذا السحاب الذي خلق منه المخلوقات كلها ، والضمير في فوقه يعود إلى السحاب ، وكذلك تحته ، أي كان مستوليا على هذا السحاب ، الذي فوقه الهواء وتحته الهواء . وروى بلفظ القصر في عمى ، والمعنى عدم ما سواه ، كأنه قال : كان لم يكن معه شئ ، بل كل شئ كان عدما عمى لا موجودا ولا مدركا ، والهواء الفراغ أيضا العدم ، كأنه قال : كان ولا شئ معه ، ولا فوق ولا تحت . انتهى . - وقال الهروي في غريب الحديث - 7 :