فممن رواه الإمام بن الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
في مسند أبيه ، وفي كتاب السنة ، ومنهم الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن
عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب ( السنة ) له ، والحافظ أبو أحمد محمد بن
أحمد الغسال في كتاب ( المعرفة ) ، وحافظ زمانه أبو القاسم سليمان بن أحمد
الطبراني ، والحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان ، وأبو الشيخ
الأصبهاني في كتاب السنة ، وحافظ عصره أبو نعيم أحمد بن عبد الله
الأصبهاني ، وجماعة من الحفاظ يطول ذكرهم .
قال ابن مندة : روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصغاني ، وعبد الله
ابن أحمد بن حنبل وغيرهما ، وقد رواه بالعراق بمجمع من العلماء وأهل الدين
جماعة من الأئمة ، منهم أبو زرعة الرازي ، وأبو حاتم ، وأبو عبد الله محمد
بن إسماعيل ، ولم ينكره أحد ! ولم يتكلم في إسناده ، بل رووه على سبيل
القبول والتسليم ، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاهل أو مخالف للكتاب والسنة ! !
هذا كلام أبي عبد الله بن مندة . انتهى كلام الناظم ملخصا . انتهى .
* وكتب ( مشارك ) في نفس اليوم عصرا :
أشكرك على ذكر الروايات ، ولكن كما تعلم فإن الروايات مختلفة
والحديث أصله واحد ، ولو استطعنا الوصول إلى الرواية الراجحة لزال
الإشكال الموجود عندك ، وهذا ما حدا بي للطلب منك ذكر الروايات ،
خاصة لو جمعنا هذا الحديث مع الأحاديث الأخرى مثل حديث ( كان الله
ولا شئ قبله ) ، ( كان الله ولا شئ معه ) ، فإذا أردنا الجمع بين كل هذه
الأحاديث لعلمنا أن الرواية الصحيحة في البخاري تتحدث أين كان الله قبل
أن يخلق السماوات والأرض . وبهذا يزول الإشكال يا عاملي .
الانتصار — صفحة 233
مساهمون: العاملي
ص٢٣٣