قال أبو عبيد : لا يدري كيف كان ذلك العماء . وفي رواية ( كان في عما )
بالقصر ، ومعناه : ليس معه شئ . النهاية 3 - 304 .
ورواه آخرون أيضا ، لكن كل رواياتهم عن أبي رزين المذكور ! ! .
نماذج من الذين تبرؤوا من الحديث وقالوا رواته أعراب لا فهم لهم :
- قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث صفحة 206 :
قالوا : رويتم في حديث أبي رزين العقيلي من رواية حماد بن سلمة أنه قال
النبي صلى الله عليه وسلم : أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ .
فقال : كان في عماء فوقه هواء وتحته هواء ، قالوا وهذا تحديد وتشبيه ! !
قال أبو محمد : ونحن نقول إن حديث أبي رزين هذا مختلف فيه ، وقد جاء
من غير ذا الوجه بألفاظ تستشنع أيضا ! ! والنقلة له أعراب ! ! ووكيع بن
حدس الذي روي عنه حديث حماد بن سلمة أيضا لا يعرف ، غير أنه قد
تكلم في تفسير هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام : حدثنا عنه أحمد بن
سعيد اللحياني ، أنه قال : العماء السحاب ، هو كما ذكر في كلام العرب إن
كان الحرف ممدودا ، وإن كان مقصورا كأنه كان في عمى ، فإنه أراد كان
في عمى عن معرفة الناس ، كما تقول عميت عن هذا الأمر فأنا أعمى عنه
عمى إذا أشكل عليك فلم تعرفه ولم تعرف جهته ، وكل شئ خفي عليك
فهو في عمى عنك .
وأما قوله فوقه هواء وتحته هواء ، فإن قوما زادوا فيه ما فقالوا ما فوقه هواء
وما تحته هواء ، استيحاشا من أن يكون فوقه هواء وتحته هواء ، ويكون
بينهما ! ! والرواية هي الأولى ، والوحشة لا تزول بزيادة ما ، لأن فوق
وتحت باقيان ، والله أعلم ! !
الانتصار — صفحة 228
مساهمون: العاملي
ص٢٢٨