وعندما تقبل السؤال عن الله تعالى بأين وكيف ومتى ، ولا تقول إن صيغته
خاطئة ، بل تقول إنه سؤال صحيح ، وتجيب عنه بأن الله كان موجودا قبل
الخلق في مكان أو زمان أو هواء . . فقد اعترفت أن الزمان والمكان والهواء
كانت معه قبل الخلق ، وأنها ليست جزء من الخلق الذي خلقه ، ولزمك ،
شئت ذلك أم أبيت أن تكون هذه الأشياء آلهة مع الله تعالى ، والعياذ بالله ! !
ولا ينفعك بعد ذلك قولك أعتقد بوجودها مع الله قبل الخلق ، ولا أعترف
بأنها آلهة . . لأنك فرضتها قبل خلق جميع الخلق ! !
إن مقولة ابن تيمية ( إني أعترف بالشئ ولا أعترف بلوازمه ، وأن لوازم
المذهب ليست مذهبا ) ما هي إلا محاولة للفرار مما يترتب منطقيا على تشبيهه
وتجسيمه ، وإنكار للتلازم البديهي بين الأمور المتلازمة بحكم العقل ، التي
يقرها الناس بفطرتهم مؤمنهم وكافرهم . . فأرجو أن تعيد النظر في هذه
المقولة المتهورة !
* فأجابه ( مشارك ) بتاريخ 27 - 6 - 1999 ، صباحا :
هل لك أن تذكر لنا روايات حديث العماء من مصادرها الأصلية ، لأبين
لك أين خطؤك !
الانتصار — صفحة 225
مساهمون: العاملي
ص٢٢٥