تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وفي القرآن ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) ، وغضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه . وفي القرآن ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) ، أي تعلم غيبي ولا أعلم غيبك . وفي القرآن ( ويحذركم الله نفسه ) ، يعني انتقامه . وفي القرآن ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) وفيه : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) والصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة استغفار ، وتذكية ومن الناس دعاء . وفي القرآن ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) وفي القرآن ( يخادعون الله وهو خادعهم ) . وفيه ( الله يستهزئ بهم ) و ( سخر الله منهم ) . وفيه ( نسوا الله فنسيهم ) . ومعنى ذلك كله أنه عز وجل يجازيهم جزاء المكر وجزاء المخادعة وجزاء الاستهزاء ، وجزاء النسيان وهو أن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل : ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) ، لأنه عز وجل في الحقيقة لا يمكر ولا يخادع ولا يستهزئ ولا يسخر ولا ينسى ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . وليس يرد في الأخبار التي يشنع بها أهل الخلاف والإلحاد إلا بمثل هذه الألفاظ ومعانيها معاني ألفاظ القرآن . - وفي الكافي ص 38 ، لأبي الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 : وثبوت كونه تعالى قديما مقتض لكونه سبحانه غنيا تستحيل عليه الحاجة ، ( لأن ) الحاجة لا تكون إلا لاجتلاب نفع أو دفع ضرر من حيث علمنا استحالة الحاجة على من يستحيل عليه الضرر والنفع كالموات والجماد .