وفي القرآن ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) ، وغضب الله عقابه ،
ورضاه ثوابه .
وفي القرآن ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) ، أي تعلم غيبي
ولا أعلم غيبك .
وفي القرآن ( ويحذركم الله نفسه ) ، يعني انتقامه .
وفي القرآن ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) وفيه : ( هو الذي يصلي
عليكم وملائكته ) والصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة استغفار ، وتذكية
ومن الناس دعاء .
وفي القرآن ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين )
وفي القرآن ( يخادعون الله وهو خادعهم ) .
وفيه ( الله يستهزئ بهم ) و ( سخر الله منهم ) . وفيه ( نسوا الله فنسيهم ) .
ومعنى ذلك كله أنه عز وجل يجازيهم جزاء المكر وجزاء المخادعة وجزاء
الاستهزاء ، وجزاء النسيان وهو أن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل : ( ولا
تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) ، لأنه عز وجل في الحقيقة لا
يمكر ولا يخادع ولا يستهزئ ولا يسخر ولا ينسى ، تعالى الله عن ذلك علوا
كبيرا . وليس يرد في الأخبار التي يشنع بها أهل الخلاف والإلحاد إلا بمثل هذه
الألفاظ ومعانيها معاني ألفاظ القرآن .
- وفي الكافي ص 38 ، لأبي الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 :
وثبوت كونه تعالى قديما مقتض لكونه سبحانه غنيا تستحيل عليه الحاجة ،
( لأن ) الحاجة لا تكون إلا لاجتلاب نفع أو دفع ضرر من حيث علمنا
استحالة الحاجة على من يستحيل عليه الضرر والنفع كالموات والجماد .
الانتصار — صفحة 205
مساهمون: العاملي
ص٢٠٥