فسقطت الأشياء دون بلوغ أمده . ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك
أقصى نعت الناعتين ، ضلت فيك الصفات ، وتفسخت دونك النعوت ،
وحارت في كبريائك لطائف الأوهام .
كذلك أنت الله الأول في أوليتك ، وعلى ذلك أنت دائم لا تزول .
وأنا العبد الضعيف عملا ، الجسيم أملا . . خرجت من يدي أسباب
الوصلات إلا ما وصلته رحمتك ، وتقطعت عني عصم الآمال إلا ما أنا معتصم
به من عفوك .
قل عندي ما أعتد به من طاعتك ، وكثر علي ما أبوء به من معصيتك ،
ولن يضيق عليك عفو عن عبدك وإن أساء ، فاعف عني . . . إلى آخر ما كتبه
العاملي . . .
وكتب ( سماحة ) بعد ظهر ذلك اليوم :
ها وقد ألف لك كتابا في بابين من العقيدة وقد يزيدك بعدها . وأنت
تشكك فيه . التشيع وحب علي من زمن الرسول صلوات الله عليه وآله ، بل
هو من الرسالة ، وتريد أن تقول بلا عقيدة ؟ ! ! فما أنت إلا مغرض !
فهل يكون مذهب ( أي مذهب ) بلا عقيدة ؟ !
* وكتب ( العاملي ) بعد ظهر ذلك اليوم أيضا بعنوان ( القسم الأخير من
عقيدة الشيعة في توحيد الله تعالى وتنزيهه - من كلمات علمائهم ) ، جاء فيه :
الانتصار — صفحة 202
مساهمون: العاملي
ص٢٠٢