تجعلوا لله أندادا ، وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ، أي نظيرا
يستحق مثل اسمه ، ويقال مساميا يساميه ، وهذا معنى ما يروى عن ابن
عباس : هل تعلم له سميا : مثيلا ، أو شبيها . . . وإن عنيت به ما يشار إليه أو
يتميز منه شئ عن شئ لم نسلم أن مثل هذا ممتنع ، بل نقول إن كل موجود
قائم بنفسه فإنه كذلك ، وأن ما لا يكون كذلك فلا يكون إلا عرضا قائما
بغيره ، وأنه لا يعقل موجود إلا ما يشار إليه ! ! أو ما يقوم بما يشار إليه ! ! !
وقال في ص 814 :
لكن الاعتقاد الذي يدعوهم إلى رفع أيديهم لا يجب أن يكون من التمثيل
الباطل إذ لا يختص أهله بالرفع إلى الله . وإذا كان كذلك لم يكن مستند
الناس كلهم في الرفع إلى الله باطلا ، وإذا لم يكن مستندهم كلهم باطلا بل
كان مستند بعضهم حقا ، ثبت أن الله يرفع إليه الأيدي ، وأن فاعل ذلك
يكون اعتقاده صحيحا ، وذلك يقتضي صحة الإشارة الحسية إليه إلى فوق
وهو المطلوب ! ! ! انتهى .
وانظر كيف زعم ابن تيمية أن النبي ( ص ) ارتضى عقيدة اليهود وتلقى
منهم ! ! قال في منهاج سنته ج 2 ص 562 :
وأما الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيثبتون إثباتا مفصلا وينفون
نفيا مجملا ! يثبتون لله الصفات على وجه التفصيل وينفون عنه التمثيل ، وقد
علم أن التوراة مملوءة بإثبات الصفات التي تسميها النفاة تجسيما ! ومع هذا
فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على اليهود شيئا من
ذلك ! ! ولا قالوا أنتم مجسمون ! ! بل كان أحبار اليهود إذا ذكروا عند النبي
صلى الله عليه وسلم شيئا من الصفات أقرهم الرسول على ذلك ! ! وذكر ما
الانتصار — صفحة 19
مساهمون: العاملي
ص١٩