هي الحق فنكون مخالفا أمر الله وهو اتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه
وسلم .
وهذا ما أقره القرآن أن اليهود يقرون بصفاته جل وعلا ، حيث قال في
كتابه الكريم : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) سورة المائدة . فقال تعالى :
( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) سورة
المائدة - 64 .
هذا إقرار منه تعالى على أنهم يثبتون أن لله يد ( كذا ) فقد أثبت جل وعلا
على نفسه أن له يدان ( كذا ) فلم ينكرها عليهم بل لعنهم لأنهم وصفوه
بصفة ليست من صفاته ، وهي البخل حيث قالوا : يد الله مغلولة ، فأجابهم :
بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء . هذا دليل على صفته وهي الكرم فهو
الكريم . أثبت صفة اليد له ونفي صفة البخل .
أما من ناحية التجسيم ، كما تدعي أنت والفرقة الضالة ، فأقول :
الكلام في الصفات كالكلام في الذات ، فكما أنا نثبت ذاتا لا يشبه
الذوات ، وكذلك نقول إن من صفاته لا تشبه الصفات ، فليس كمثله شئ
لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فلا نشبه صفات الله بصفات مخلوقاته ،
ولا نزيل صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وتلقيب المفترين ، ولا نجحد
صفة من صفات ربنا تبارك وتعالى لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسمة ، فأقول
كما قال الشاعر :
فإن كان تجسيما ثبوت صفاته * لديكم فإني اليوم عبد مجسم
ملاحظة : الآية التي ذكرت جوابها بالآية التي ذكرتها أنا أنظر أعلاه .
الانتصار — صفحة 22
مساهمون: العاملي
ص٢٢