الله وحده فهو باطل لأن الذي يعمل العمل لغير الله فقد أشرك ( المراء هو
الشرك الأصغر ) .
إن العمل يجب أن يكون خالصا لله فقط . وإلا يوم القيامة سيقال : له خذ
أجرك ممن عملت العمل لأجله .
فكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 11 - 3 - 2000 ، الرابعة مساء :
الرد على جمال :
فقد قلت : إذا سلمنا بأن الله له وجه ( والعياذ بالله ) ودليل أبي فراس أن
كل شئ هالك إلا وجهه . نقول وقع أبو فراس في مشكلة عويصة . لأن إذا
هلك كل شئ إلا وجه الله معناها أن جسم الله ( والعياذ بالله ) هو من
الهالكين . فماذا يبقى لدى أبي فراس من ربه .
الجواب بعد الاستعانة بالله تعالى : نرى الناس يؤلون الأشياء على حسب
أهوائهم وعقلياتهم ، تدل على خبثهم بأسلوب يكشفون عن وجوههم قناع
الحياء والأدب لربهم والإيمان به ، ويظهرون عكسه لقلة عقلهم على قدر
تفكيرهم .
وقد جاء قوله تعالى ( لمن الملك اليوم ، لله والواحد القهار ) ومن صفاته أنه
حي لا يموت ، ويوم القيامة يموت جميع خلقه ويبقى وحده هذا في النفخة الأولى
ثم النفخة الثانية فإذا هم قيام ينظرون . فكيف أولت الآية أن يد الله وساقه
وبصره يهلك إلا وجهه ؟ ؟ إنما المقصود : ذاته تعالى فعبر بالوجه عن ذاته .
جاء في تفسير ابن كثير قوله : كل شئ هالك إلا وجهه ، إخبار بأنه الدائم
الباقي الحي القيوم ، الذي تموت الخلائق ولا يموت ، كما قال تعالى : ( كل
الانتصار — صفحة 16
مساهمون: العاملي
ص١٦