فهو يريد ومفهوم من كلامه أن الصفات كما هي موجودة في القرآن
الكريم موجودة في كتاب اليهود ، وهم يتلونه عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم من صفات الله تعالى ، فلم ينكرها عليهم صلوات الله وسلامه عليه .
وهذا إقرار من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لله صفات وقد
أثبتها في كتابه الكريم ، كما هي ثابتة في كتاب التوراة .
وقال تعالى : وأنزلنا التوراة فيها هدى ونور . ومن الإيمان أن تؤمن بكتبه
تعالى ومن كتبه كتاب التوراة ( ولكن ليس هذا الكتاب الذي بين أيديهم
اليوم ، لأنه محرف ) .
ولكن ابن تيمية لم يصرح أن صفات الله موجودة في التوراة كي يستشهد
عليها ضدكم ، بل يستشهد من كتاب الله القرآن الكريم ولكن وجد وعلم أن
في كتاب التوراة من الصفات لله كما هي موجودة بالقرآن الكريم . فعلم أن
الرسل كذلك أثبتوا الصفات ، ولكن الصفات المثبتة لا يوجد بها تشبيه أو تمثيل .
أما أن يقول لله يد ، صحيح لله يد وهذا ثابت في الكتاب والسنة ، وأما
يقول لله ذات ، أجل لله ذات ، ولكن هل قال : يد الله مثل يد كذا أو يشبه
كذا ؟ ؟ هذا لم يقله وما تلفظ به لأن هذا لا يجوز ، لا يجوز التشبيه والتمثيل ،
لأن الله تعالى ليس كمثله شئ .
ومن المعلوم أن هناك يوجد توافق بين كتاب الله تعالى القرآن الكريم وما
يوجد في كتبهم من التوراة ، مثل قصص الرسل ، خلق آدم ولكن هناك
توجد زيادات في كتبهم في التوراة فنحن لا نصدقه ولا نكذبه .
ولكن صرح العلماء أن يجوز أن نستشهد من كتبهم أمر يوافق عليها
القرآن الكريم والسنة النبوية هذا هو الشرط . ولكن لا نؤمن بها ونقرها بأنها
الانتصار — صفحة 21
مساهمون: العاملي
ص٢١