تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في صلاته ، إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه ، والمصلي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط . فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرا ، ولكن من زاره - صلوات الله عليه - وأساء أدب الزيارة ، أو سجد للقبر أو فعل ما لا يشرع ، فهذا فعل حسنا وسيئا فيعلم برفق والله غفور رحيم ، فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم ، والصياح وتقبيل الجدران ، وكثرة البكاء ، إلا وهو محب لله ولرسوله ، فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار . فزيارة قبره من أفضل القرب ، وشد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء ، لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) فشد الرحال إلى نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) مستلزم لشد الرحل إلى مسجده ، وذلك مشروع بلا نزاع ، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده ، فليبدأ بتحية المسجد ، ثم بتحية صاحب المسجد ، رزقنا الله وإياكم ذلك آمين ) . انتهى . قال الشيخ شعيب الأرناؤوط معلقا على كلمة الذهبي هذه في ( سير أعلام النبلاء ) ( 4 - 485 ) ما نصه : ( قصد المؤلف رحمه الله بهذا الاستطراد الرد على شيخه ابن تيمية الذي يقول بعدم جواز شد الرحل لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويرى أن على الحاج أن ينوي زيارة المسجد النبوي كما هو مبين في محله ) انتهى . فتأملوا ! !