( ويخالفه في مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله )
14 - فصل : ابن تيمية يمنع زيارة قبر سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
والذهبي يخالف ذلك في ( السير ) ويرد عليه .
ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري شرح صحيح البخاري )
( 3 - 66 ) عند الكلام على حديث ( لا تشد الرحال ) : إن تيمية يقول
بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ! !
وذكر ابن حجر أنه أنكر ذلك على ابن تيمية وأن ذلك من أبشع المسائل
المنقولة عن ابن تيمية ، وإليك نصه بحروفه من الموضع المشار إليه آنفا : (
والحاصل أنهم ألزموا ابن تيمية بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنكرنا صورة ذلك ، وفي شرح ذلك من
الطرفين طول ، وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية ! ! .
ومن جملة ما استدل به على دفع ما ادعاه غيره من الاجماع على مشروعية
زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما نقل عن مالك أنه كره أن يقول
زرت قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ! ! وقد أجاب عنه المحققون من
أصحابه بأنه كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة ، فإنها من أفضل الأعمال وأجل
القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله
الهادي إلى الصواب ) انتهى .
وقال الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) 4 484 ) رادا على ابن تيمية
ما نصه : ( فمن وقف عند الحجرة المقدسة ذليلا مسلما ، مصليا على نبيه ،
فيا طوبى له فقد أحسن الزيارة وأجمل في التذليل والحب ، وقد أتى بعبادة
الانتصار — صفحة 170
مساهمون: العاملي
ص١٧٠