( الألباني يخالف ابن تيمية في التوسل إلى الله بالنبي والأولياء )
13 - فصل : في عرض الخلاف الواقع بين هذه الطائفة في التوسل ، ابن تيمية
اختلف قوله فيه ، والشوكاني يجيزه والألباني يحرمه .
أما مسألة التوسل فقد اختلف آراء دعاة السلفية فيه بشكل ملحوظ مع أن
الموجودين في الساحة منهم اليوم يقولون بأن هذه المسألة من مسائل العقائد !
! وليست كذلك قطعا .
أما ابن تيمية فقد أنكر في كتابه ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة )
التوسل - ومرادنا التوسل بالذوات - ثم رجع عن ذلك كما نقل تلميذه ابن
كثير في ( البداية والنهاية ) ( 14 - 45 ) حيث قال : ( قال البرزالي ( 16 ) :
وفي شوال منها شكا الصوفية بالقاهرة على
هامش : ( 16 ) هو الحافظ أبو محمد القاسم بن البهاء محمد الدمشقي
البرزالي ترجم في ( طبقات الحفاظ ) للسيوطي ص 256 .
الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة ، فردوا الأمر في
ذلك إلى القاضي الشافعي ، فعقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم
يثبت عليه منها شئ ، لكنه قال : لا يستغاث إلا بالله ، لا يستغاث بالنبي
استغاثة بمعنى العبارة - ولعلها العبادة - ، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله ،
فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شئ ، ورأى القاضي بدر الدين بن
جماعة أن هذا فيه قلة أدب ) انتهى فتأمل ! ! !
وأما الشوكاني فقد أجاز التوسل في كتابه ( تحفة الذاكرين ) كما يعلم
ذلك القاصي والداني ففي صحيفة 37 من كتاب الشوكاني ( تحفة الذاكرين )
الانتصار — صفحة 168
مساهمون: العاملي
ص١٦٨