( إختلاف الألباني مع ابن تيمية في إثبات الحد لله تعالى ! ! )
12 - فصل : في عرض الخلاف الواقع بين ابن تيمية والذهبي والألباني في مسألة
الحد .
كان الذهبي في أول حياته أيام شبابه في سن ( العشرينات ) قد تأثر بابن
تيمية فصنف بعض التصانيف التي فيها ما يؤيد فكر ابن تيمية ، ثم رجع عن
أكثر ذلك في كتبه المتأخرة وخاصة ( سير أعلام النبلاء ) أما كتابه ( العلو )
فقد ألفه وهو ابن خمس وعشرين سنة أي قبل وفاته بنحو خمسين سنة ،
ولذلك نجده يخالف ما فيه كما يخالف أيضا ابن تيمية بل يرد عليه ويخطئه في
كثير من المواضع في ( سير أعلام النبلاء ) ، وما رسالة ( زغل العلم والطلب )
و ( النصيحة الذهبية ) عنا ببعيد .
وهذه الرسالة ثابتة رغم أنف من يحاول نفيها ! ! ورغم أنف من يقول
بأنها ليست من تصانيف الذهبي ! ! وهي تقع في ورقة واحدة وهي مشهورة
باسم القبان . ذكرها الحافظ السخاوي في كتابه ( الإعلان بالتوبيخ لمن ذم
التاريخ ) طبعة دار الكتب العلمية ص 307 .
ومن تلك المسائل التي وقع الخلاف أخيرا فيها بين ابن تيمية ومقلده الألباني
وبين الذهبي مسألة إثبات الحد لله سبحانه وتعالى عما يقولون ويصفون ، فابن
تيمية يثبتها ويكفر منكر الحد لله تعالى والذهبي ينكرها في آخر حياته بل
ويعتبر إثارتها قبل ذلك بدعة ، وإليك ذلك موضحا : قال ابن تيمية في
( موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول ) ( 2 - 29 ) المطبوع على هامش
( منهاج سنته ) ما نصه : ( فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد
ومن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد آيات الله ) .
الانتصار — صفحة 166
مساهمون: العاملي
ص١٦٦