حتى لا يقعوا في التشبيه ، فعطلوا . . والمشبهة لله تعالى أرادوا ( الإثبات )
بزعمهم فشبهوا الله تعالى بالمخلوقات ، فجعلوه مخلوقا والعياذ بالله ! ! وطريق
الإسلام هو حفظ التوازن بين التنزيه وبين الإثبات ، يعني بين ( سبحان الله )
و ( الحمد لله ) وحفظ هذا التوازن لا يكون إلا بإثبات أنه تعالى شئ لا
كالأشياء ونفي الشبيه عنه كليا ، وهو مذهب نبينا وأهل بيت نبينا ، صلى الله
عليه وعليهم .
أما ابن تيمية فتصور أن صفات الله تعالى كصفات الأشياء الطبيعية ، لا
يمكن إثباتها لله تعالى إلا بأن يكون سبحانه جسما لا جسدا ! ! فوقع في
التشبيه وفي الثنائية بين ذات الله تعالى وصفاته . . فخالفه لذلك جمهور
المسلمين وبقي يدافع فيما تخبط فيه ! !
ذلك أن جعل الذات الإلهية غير الصفات يعني وجود شيئين : الله تعالى
وصفاته ، وهذا يوجب السؤال : من كان قبل الآخر ؟ وهي شبيهة جدا بثنائية
الأب والابن النصرانية ، التي لم يستطيعوا إلى الآن أن يخرجوا منها ! ! .
كما صحح ابن تيمية أحاديث التشبيه التي أدخلها المتأثرون باليهود
وثقافتهم في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، مثل حديث الحاخام وأم
الطفيل ، ونزول الله تعالى بذاته ، وحديث ( العماء ) وأمثاله ، فكانت نتيجة
تفكيره : أن الله تعالى جسم ! وهو يشبه الإنسان الذي خلقه على صورته !
وأن الإنسان شبيهه وليس مثيله ! فوقع في التشبيه كالنصارى ، ولم يستطع أن
يخرج منه ! !
الانتصار — صفحة 11
مساهمون: العاملي
ص١١