وأحاديث ابن تيمية التي بنى عليها عقيدته ، مثل حديث أم الطفيل ،
وحديث الحيوانات التي تحمل عرش الله تعالى ، وحديث العماء . . من هذا
النوع الغريب لأنه يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله قبل السؤال عن الله تعالى
ب ( أين ) مع أنه أمر مستحيل لأنه تعالى كان قبل الأين والكيف ، وهو
الذي أين الأين وكيف الكيف ، ومكن المكان وزمن الزمان ، وخلق المكين
والزمين ! .
وهذا الدليل يكفي للحكم بأن حديث أبي رزين هو تصور من عالم أبي
رزين ، أو من عالم الراوي الذي روى عنه ، وأن أصله من تصورات كعب
الأحبار أو ثقافة وثنيات العرب ! ! . يزعم أبو رزين أنه سأل النبي صلى الله
عليه وآله : أين كان الله قبل خلق الخلق ؟ أي قبل جميع الخلق بما فيه المكان
والزمان والفضاء والهواء والسحاب . . فقال له : كان في عماء تحته هواء
وفوقه هواء ! !
فزعم على لسان النبي صلى الله عليه وآله وجود الأين والهواء والسحاب
قبل الله تعالى أو معه ! ! والعياذ بالله ! ! .
وقد أجاب أهل البيت عليهم السلام عن هذا السؤال فقال علي عليه
السلام لمن سأله : متى وجد ربنا ؟ قال له : ويحك أخبرني متى لم يكن أخبرك
متى كان ! !
إن قبول صيغة السؤال بأين عن الله تعالى لا وجود لها في ثقافة المسلمين . .
وأينما وجدتها فابحث عن أصلها من ثقافة اليهود والنصارى ، أو غيرهم ! !
إن كل الضلال في مذاهب العقيدة ، من عدم التوازن بين الحمد لله
وسبحان الله فالجهمية أرادوا ( التنزيه ) بزعمهم فنفوا أن يكون الله تعالى شيئا
الانتصار — صفحة 10
مساهمون: العاملي
ص١٠