الموجودات . لا يقبلون ذلك ويتهمون قائله بأنه ينفي صفات الله تعالى
ووجوده ! ! .
رؤية الله تعالى بالعين محال !
نعتقد بأن الله تعالى لا يمكن أن يرى بالعين لا في الدنيا ولا في الآخرة
لأنه ليس كمثله شئ ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، ولا يحيطون
به علما . . إلى آخر الآيات الصريحة بأن الله تعالى لا يمكن أن يرى بالعين ، بل
يرى بالعقل والقلب ، وهي أعمق وأصح من رؤية العين .
وقد استدل أئمتنا عليهم السلام ، وعلماؤنا رضي الله عنهم ، على نفي
التجسيم والرؤية بالكتاب والسنة والعقل . . واعتبروا أن ذلك من ضرورات
مذهبنا ، بل هو كالبديهيات حتى عند عوامنا .
وأول ما ظهر القول برؤية الله تعالى بعد النبي صلى الله عليه وآله من كعب
الأحبار وأمثاله ، فوقف أهل البيت عليهم السلام وجمهور الصحابة في وجه
ذلك ، وكافحوا ضد نسبة الرؤية بالعين إلى الإسلام ، وما تستلزمه من
التشبيه والتجسيم ! ومنهم أم المؤمنين عائشة ، وأحاديثها في ذلك صريحة
مدونة في الصحاح !
والدليل البسيط على نفي إمكان رؤية الله تعالى بالعين :
أن ما تراه العين لا بد أن يكون موجودا داخل المكان والزمان ، والله تعالى
وجود متعال على الزمان والمكان ، لأنه خلقهما وبدأ شريطهما من الصفر
والعدم ، فكيف تفرضه محدودا بهما خاضعا لقوانينهما ؟ !
لقد تعودت أذهاننا أن تعمل داخل الزمان والمكان حتى ليصعب عليها أن
تتصور موجودا خارج قوانينهما ، وحتى أننا نتصور خارج الفضاء والكون بأنه
فضاء !