من نور العقل يصل إلى قمة المعرفة
والتحضر ، فلذلك إن كثيرا ممن اعترض
الطريق في البحث كان يستخدم هذا الأسلوب لضعضعة الثقة ، فيقول : من
أين لهم القدرة في البحث مثل هذه الأمور ؟ ؟ ؟
وإن كبار علمائنا لم يتوصلوا إلى ما توصلتم إليه فما هي قيمتكم أمام
جهابذة العلماء ؟ ! ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا )
الأحزاب 67 .
2 - التجنب من خداع الذات : بمعنى منع تسرب الحقيقة إلى العقل ، فقد
يكون ذلك بإغلاق منافذ النفس المطلة على الواقع الخارجي ، فيتعصب ويمتنع
عن سماع أحاديث المعرفة والأفكار الأخرى وقراءة الكتب وغير ذلك ، وأي
نوع من أنواع الانفتاح على الثقافات الأخرى ، فكل دعوى تأمر بالانغلاق
وعدم البحث وتحصيل المعرفة ، فإنها دعوى تقصد تكريس الجهل وإبعاد الناس
عن الحق ، إن ما يقوم به ؟ . . . من تحصن بعدم الاطلاع على كتب الشيعة ،
وعدم مجالسة أفراد الشيعة المتفهمة والمتفكرة ( أي المجتهدين ) هو أسلوب
العاجز ، وهو منطق غير سليم ، وقد عارض القرآن الكريم هذه الفكرة بقوله :
( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) البقرة / 111 .
3 - تقوية الإرادة أمام تيارات الشهوة ، وخطوط ضغط المجتمع الذي
ينفر من كل من يخالفه أو يتمرد عليه : فلا بد من مواجهة هذه الضغوط
بالصبر والعزيمة ، لأن الحق لم يكن امتدادا للمجتمعات وإفرازات طبيعة
الإنسان ، وهذا تاريخ أنبياء الله تعالى فقد لاقوا أشد أنواع العذاب من
مجتمعاتهم ، فكانوا ( كذا ) بنو إسرائيل يقتلونهم . . . قال تعالى ( وما يأتيهم
من نبي إلا كانوا به يستهزئون ) الزخرف / 7 .
الانتصار — صفحة 313
مساهمون: العاملي
ص٣١٣