د - ومن عوامل الخطأ أيضا ، التسرع ، وهو ناتج عن حب الراحة ، فمن
غير أن يتعب الإنسان نفسه في البحث والتنقيب يريد أن يصدر حكمه من
أول ملاحظة ، ومن هنا قل المفكرون في العالم لصعوبة التفكير والبحث ،
فمن يريد الحق فلا بد أن يجهد نفسه في البحث .
وغير ذلك من الملاحظات العلمية التي لا بد من أن يضعها الباحث نصب
عينيه قبل الشروع في البحث ، وهذا مع التجرد التام والتسليم المطلق إذا ظهر
الحق ، وبالإضافة إلى طلب العون والتضرع إلى الله تعالى لكي ينير القلب بنور
الحق ( اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ) .
يا رب ساعدني على أن أقول كلمة الحق في وجه الأقوياء ، وأن لا أقول
الباطل لأكسب تصفيق الضعفاء . . ، وأن لا أرى الناحية الأخرى من الصورة ،
ولا تتركني اللهم أتهم خصومي بأنهم خونة لأنهم اختلفوا معي في الرأي . . .
يا رب علمني أن أحب الناس كما أحب نفسي ، وعلمني أن أحاسب
نفسي كما أحاسب الناس ، وعلمني أن التسامح هو أكبر مراتب القوة ، وأن
حب الانتقام هو من مظاهر الضعف . . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وكتب ( شمس لن تغيب ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 20 -
12 - 1999 ، الحادية عشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( كيف تكون مجادلا
بارعا ؟ ! ) ، قال فيه : إذا كان الحق معك فإن من واجبك أن تقول كلمة
الحق . . وتدافع عنه . . فإن أعطت ثمارها كان بها ، وإلا فأنت لست مسؤولا
أن تدخل الإيمان قسرا في قلوب الناس . والسؤال . . هل تريد أن تكون مجادلا
بارعا ؟ ومن منا لا يريد ؟ وقبل أن أجيب على هذا التساؤل لا بد أن أطرح
الانتصار — صفحة 315
مساهمون: العاملي
ص٣١٥