أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ) أي إذا
لم تنته عن وعظك وإرشاداتك سأسقطك بين الناس بالتهم والدعايات وما إلى
ذلك من البدع التي تنفر الناس منك ! !
ثم يعود إبراهيم إلى ساحة الحوار من جديد ليقول أنا لا تزعزعني
التهديدات والتوعدات عما أنا عليه من الانفتاح على الغير واحترامهم ، إما
كأخ لك في الدين وإما كنظير لك في الخلق ، فلماذا أسلب حقهم في التعبير
عن أنفسهم فقال : ( سلام عليك سأستغفر لك ربي ) .
ولم تأخذ الجاهلية المقيتة مأخذها منه ولا العصبية بل اعتمد السلام والمحبة
مع عدوه في المبدأ ، ولم يغلق الباب في وجهه ويطرده كما نفعل نحن اليوم مع
أهلنا وإخواننا وأصدقائنا في الدين والقومية والمذهب ! !
بل قال له ( سأستغفر ) إن تبت ورجعت .
* *
وكتب ( سهير ) في شبكة هجر ، بتاريخ 29 - 8 - 1999 ، التاسعة
مساء ، حول النية والإخلاص موضوعا بعنوان ( لماذا النقاش ولماذا التعب ؟ ! . .
الرجاء ترك الساحة فورا . ) قال فيه :
في طريقنا نحن المشاركين نحو الغاية والهدف الأساس ، عشرات اللوائح
ومئات التفرعات المنحرفة عن الجادة .
فإذا ما انشغلنا عن الطريق ، سنضل الطريق ، نعم سنضلها ، وويل لمن
ضلها في اختيار . فأرجلنا العقول ، وطريقنا النقاش ، والغاية هو الله سبحانه .
أذكر نفسي أولا وأذكر إخوتي وأحبتي في الله ثانيا ، أننا موقوفون
ومسؤولون عن كل ما نقول ونتبنى من رأي أمام الذي هو بصير في نقده
الانتصار — صفحة 311
مساهمون: العاملي
ص٣١١