طبعا لا شئ . . فالكل ما زال على معتقده ومذهبه الديني والسياسي . .
على العكس من الساحة الأدبية وساحة الأصدقاء وساحة الكمبيوتر ،
فهناك تبادل المعرفة والمودة والمنفعة . فهل كتب علينا أن نتراشق مدى الدهر
وكل يدمي قلب الآخر ؟ . .
أنا لا أدعو إلى عدم الحوار والنقاش طالما هو بناء ، ويؤدي إلى نتيجة قد
تغير من شخصية القارئ وعقلية الكاتب نحو الأفضل . لكني أرغب أن
يتجنب الكتاب مواضيع الشحن النفسي التي تؤدي إلى اليأس والرغبة في
الانتقام - بعد كل حوار مختل القيم والموازين - من الآخرين .
أنا شخصيا تجنبت الدخول في مثل تلك النقاشات التافهة ، وحتى أني لا
أقرأ الآن تلك المواضيع ، لكني أجد نفسي في حيرة كبيرة . . فسابقا كان
حوار الطرشان يدور في الساحة الإسلامية - على زعم أنها إسلامية وإلا فهي
عندي ساحة التعذيب - أما اليوم فالساحة السياسية أصبحت نسخة مطابقة
لساحة الطرشان . . فأين المفر . . فأنا والكثيرون مللنا وسئمنا حتى سقمنا !
فيا من لا زال يناقش ويحاور نفسه ، قل لي وربك متى تنتهي وتبحث عن
الدواء بدل الداء . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* *
الانتصار — صفحة 308
مساهمون: العاملي
ص٣٠٨