فكتبت ( إيمان ) بتاريخ 31 - 1 - 2000 ، العاشرة ليلا :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إخواني الشيعة ، الموسوي والفاتح . .
جزاكم الله تعالى خيرا على ردودكم ومناصحتكم الأخوية ، وسددنا الله تعالى
جميعا إلى ما يحب ويرضى . . وبعد . .
كنت قد قررت بيني وبين نفسي أن لا أرد على مداخلتكما الأخيرة خوفا
من أن يكون في ردي شيئا ( كذا ) من الانتصار لرأيي . . والحق أني ما
كرهت لنفسي ولإخواني شيئا قدر كرهي للمراء والجدال . . كيف لا ؟ وقد
أبلغ الرسول صلى الله عليه وآله في تحذرينا منه : لا يستكمل عبد حقيقة
الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقا . .
ثم أنني بعد ذلك راجعت الأمر فرأيت الرد أولى ، إذ لعل في رسالتي هذه
فائدة أحبها لإخواني وإن كرهت الرد لنفسي . . .
بلى يا أخوي ، إن أختكم أجهل الجهلاء . . وكما يقول أخي الموسوي . .
لم أقرأ كتاب الأسرار للإمام الخميني رضوان الله عليه . . بل لم أقرأ شيئا يعد
لي . . ولا يقف جهلي عند ذلك بل يفوقه بكثير ، كما يقول أخي الفاتح -
وقد شرفني أن تناديني بابنتي - فإنني أنثى الشخصية والتشيع والتفكير . .
وبالطبع لا أملك من خبرة الرجال وتفوقهم الفكري شيئا . .
ولأنني بهذا الحال فقد تعلمت من جهلي العلمي وضعفي البشري وخيالي
الأنثوي ما أحببت أن أطلعكم عليه . . فإن من عامة الناس من لا يكون أفضل
حالا مني . . وإن من واجب من نصب نفسه في مقام الدعوة أن يعتبر مستوى
من يدعوه ، ومن القبح أن يطالب البشر بما لا يقدر الداعية نفسه عليه . .
الانتصار — صفحة 278
مساهمون: العاملي
ص٢٧٨