السكوت تقية على أنفسهم وعلى دينهم وشيعتهم حتى صدر عنهم عليهم
السلام : إنما اتقيت عليك ، حينما بالغ أحد أصحابه حكما تقويا . بل
وهكذا كانت الأنبياء والرسل فصرح القرآن بهم فقال تعالى قتل داود جالوت
وكسر إبراهيم الأصنام وحاربوا وجاهدوا وصرح موسى بدعوته لفرعون
بقيام الحجة ووضوح الدليل ، فمن أراد أن يضرب برسل الله مثلا لا بد أن
يستوعب حياتهم ، ويسبر دعواتهم ويميز بين تصانيف طيات حياتهم ليري أنها
تتبلور في كل حين ببلوار ( كذا ) يبرزها بصدق اللهجة ، ولعمري على
( كذا ) ما مدح النبي أبا ذر إلا على صدق لهجته ووطأته على الحق ، فحاجج
وناظر وأشاد وبين . نعم إنه الدين القويم .
نحن يا عزيزتي لا نرغب بأمة إسلامية أشبة بجرة الخزف ، لا تحوي بداخلها
إلا الفراغ ، فإن مذهبا بما يحمل من حقيقة هو الذي فرض أن تكون الرسالة
للعالم ، فلا يظم ( كذا ) له الصوت العمري ، ولا يشوبه التراث الأموي .
مهلا يا عزيزتي ، أنا ما تهجمة ( كذا ) على أسلوبك من حيث إنه لأنثى ،
ولكن انتقدته من حيث أنثى تشيع . وما رضيت ما قلتي ( كذا ) ولا أرضى
به ، نعم وأنت ممن على مذهبي وذلك لأن الحسن من أي أحد حسن ، ومنك
أحسن ، والقبيح من أي أحد قبيح ومنك أقبح .
هذه ساحة سخرت لإبراز عقيدت ( كذا ) طالما أرادوا وأدها فأبى الله إلا
إتمام نوره وهداية البشرية بها فهل سندعو البشرية للاعتقاد بمبادئ عمرية أم
مبادئ إسلامية ؟ وهل الإسلام إلا التشيع وهل التشيع إلا الإسلام ؟
وما أظمأ البشرية لمعرفة تراث هذه الطائفة ،
وما أحوجهم إلى عذب
رحيقها ونفح أريجها .
الانتصار — صفحة 277
مساهمون: العاملي
ص٢٧٧