قلت : لم نرفض النقاشات العقائدية بل ندعو إلى ضبطها وفق الأولويات
الإسلامية . . ندعو لأن تكون حوارات هادئة لا تبعث على إثارة الخلاف ،
ولا تخرج عن خدمة الأهداف والمصالح العليا للأمة . . وإثارة المواضيع الخلافية
لا يخدم المطلوب . . وأخيرا المواضيع الخلافية معظمها تاريخي وليس عقائدي
( كذا ) لو تتأمل . .
أقول : كلامك هذا فيه تناقض ! فمرة تقولين ندعو لحوارات هادئة ، ثم
تقولين إن إثارة المواضيع الخلافية ( بدون قيد أو تحديد بالهادئة وغيرها ) لا
يخدم الأولويات ؟
طبعا إن اتفقنا معك في تحديد الأولويات ، وهل وجود أولوية ما تعني أن
تنفرد تلك الأولوية لتلغي بقية الأولويات ؟ وبمعنى آخر ، هل هناك أولوية
واحدة أن يمكن أن تكون هناك أولويات عديدة في نفس الوقت وكل يعمل
في جانب ؟ .
أما قولك إن المواضيع الخلافية معظمها تاريخي ؟
أقول : وهل التاريخ مفصول عن الجانب العقائدي ؟ مع أن هذا محل
كلام ، فالمسائل الخلافية تستند على أصول عقائدية وهي في النهاية تعود إلى
الاحتكام إلى أهل البيت أم الصحابة ؟
إلى مدرسة الإمامة والنص أم الشورى والغلبة ؟
وأخيرا ، فلا أريد أن أبرز وجها واحدا من العملة ، بل لكي أبرز الوجه
الآخر فقط ، لمن لم يره حتى الآن ! !
أما الوجه الذي تعنينه فواضح بالنسبة لي وأنا لا أنكر أهميته !
وفي عدة مناقشات ومنها مع الأخ الراصد كنت أقول دوما :
الانتصار — صفحة 275
مساهمون: العاملي
ص٢٧٥