الصحابة صحبهم أويس القرني من المدينة إلى الشام فتوفي في أثناء الطريق في برية
لا عمارة فيها ولا ماء ، فتحيروا في أمره فنزلوا فوجدوا حنوطا وكفنا وماء ، فعجبوا
من ذلك وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ، ثم ركبوا فقال بعضهم : كيف نترك قبره
بغير علامة ، فعادوا للموضع فلم يجدوا للقبر من أثر . انتهى .
ومن الواضح أنهما روايتان أمويتان تريدان إبعاد قبر أويس عن صفين ، وتنفيان
استشهاده مع علي ( عليه السلام ) ! !
7 - ورووا عن مالك أنه أنكر وجود أويس
- في سير أعلام النبلاء : 4 / 32 :
قال أبو أحمد بن عدي في الكامل : أويس ثقة صدوق ، ومالك ينكر أويسا !
ثم قال : ولا يجوز أن يشك فيه . أخبار أويس مستوعبة في تاريخ الحافظ أبي القاسم
ابن عساكر .
- ميزان الاعتدال : 1 / 279 :
قال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شئ ، إنما له حكايات ونتف في زهده ،
وقد شك قومه فيه ، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ،
بل هو ثقة صدوق . قال : ومالك ينكر أويسا يقول : لم يكن . انتهى .
ولعل إنكار مالك لوجوده فيه إن صح مبني على أن القرنيين قالوا لا نعرف نسبه
فينا ، أو شككوا في وجوده بينهم !
وقد تقدم أن مخابرات الخلافة كلفت ابن عمه بأذاه وتسقيط شخصيته ، فلا يبعد
أن تكون هذه الشائعة من صنعهم .
كما تقدم قول أويس عن رد فعل الخلفاء وعمالهم على نصحه لهم ( حتى والله
لقد يقذفوننا بالعظائم ، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق ) .
وقوله ( نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر ، فيشتمون أعراضنا ، ويرموننا
العقائد الإسلامية — صفحة 50
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٥٠