أما ابن تيمية الذي مذهبه تحريم زيارة القبور ، فقد صرح بأن قبر أويس الذي في
الشام لا أصل له ، قال في كتابه زيارة القبور / 446 : أما هذه المشاهد المشهورة فمنها
ما هو كذب قطعا مثل المشهد الذي بظاهر دمشق المضاف إلى أبي بن كعب ،
والمشهد الذي بظاهرها المضاف إلى أويس القرني ، والمشهد الذي بمصر المضاف
إلى الحسين ( رضي الله عنه ) ، إلى غير ذلك من المشاهد التي يطول ذكرها بالشام والعراق ومصر
وسائر الأمصار ، حتى قال طائفة من العلماء منهم عبد العزيز الكناني كل هذه القبور
المضافة إلى الأنبياء لا يصح شئ منها إلا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أثبت
غيره أيضا قبر الخليل ( عليه السلام ) ! !
وزعم بعضهم أن قبر أويس طار من الأرض
- قال حلية الأولياء : 2 / 84 :
حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني زكريا بن يحيى بن
زحمويه ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن أبيه عن عبد الله بن
سلمة ، قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ومعنا أويس القرني ، فلما رجعنا
مرض علينا - يعني أويس - فحملناه فلم يستمسك فمات ، فنزلنا فإذا قبر محفور وماء
مسكوب وكفن وحنوط ، فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه !
فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلمنا قبره ، فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر ! !
- وقال اللواتي في تحفة النظار في غرائب الأمصار : 1 / 55 :
فمن بعض المشاهد والمزارات بدمشق التي بين باب الجابية والباب الصغير قبر
أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ، وقبر أخيها أمير المؤمنين معاوية ، وقبر بلال
مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهم أجمعين ، وقبر أويس القرني
وقبر كعب الأحبار رضي الله عنهما .
ووجدت في كتاب المعلم في شرح صحيح مسلم للقرطبي أن جماعة من
العقائد الإسلامية — صفحة 49
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩