نعم ، فضرب دابته حتى دخل معهم ، ثم قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : خير
التابعين أويس القرني .
أخبرني أحمد بن كامل القاضي ببغداد ، ثنا عبد الله بن روح المدايني ، ثنا عبيد
الله بن محمد العبسي ، حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن حبان بن علي
العنزي ، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : شهدت عليا ( رضي الله عنه ) يوم صفين
وهو يقول : من يبايعني على الموت ، أو قال على القتال ؟ فبايعه تسع وتسعون .
قال فقال : أين التمام أين الذي وعدت به ؟
قال فجاء رجل عليه أطمار صوف ، محلوق الرأس ، فبايعه على الموت والقتل ،
قال فقيل هذا أويس القرني ، فما زال يحارب بين يديه حتى قتل ( رضي الله عنه ) .
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا علي بن
حكيم ، ثنا شريك قال ذكروا في مجلسه أويس القرني فقال : قتل مع علي بن أبي
طالب ( رضي الله عنه ) في الرجالة . انتهى .
وقد تقدم من صحيح مسلم وغيره أن أويسا كان في صفين .
راجع أيضا : طبقات ابن سعد : 6 / 113 - 114 ، وغيره .
6 - وجعلوا له قبرين في الشام ليبعدوه عن صفين
- في رحلة ابن بطوطة : 1 / 93 :
أن جماعه من الصحابة صحبهم أويس القرني من المدينة إلى الشام ، فتوفي في
أثناء الطريق في برية لا عمارة فيها ولا ماء ، فتحيروا في أمره فنزلوا فوجدوا حنوطا
وكفنا وماء فعجبوا من ذلك وغسلوه وكفنوه . . .
بعض المشاهد والمزارات بها ( الشام ) : فمنها بالمقبرة التي بين باب الجابية
والباب الصغير . . . وقبر بلال مؤذن رسول الله ( ص ) ، وقبر أويس القرني ، وقبر كعب
الأحبار . انتهى .