دمشق : 19 / 130 ، وفي تهذيبه : 6 / 14 ، بسند آخر أن أويس القرني قتل في الرجالة يوم
صفين . انتهى .
وكان ينبغي لهؤلاء المؤرخين أن يتقيدوا بمنهجهم في الأخذ بالأحاديث
الصحيحة التي نصت على شهادة أويس مع علي ( عليه السلام ) في صفين ، وأن لا يشككوا
الناس بسرد أحاديث ضعيفة في مقابلها .
ولكن بغضهم لعلي ( عليه السلام ) يدفعهم دائما إلى ترك منهجهم والتشبث بالطحلب لكي
يتخلصوا من أويس ، هذه الآية الربانية النبوية التي شهدت على حق علي ( عليه السلام ) وباطل
خصومه ومقاتليه ، وحكمت عليهم بنصوص صحيحة عندهم بأنهم الفئة الباغية
المحاربة لله ورسوله ! !
ترى أحدهم لا يشهد بأن الحق مع علي ( عليه السلام ) إلا مجبورا ، كأنه يساق إلى الموت ! !
ويبقى قلبه مشربا بحب أعداء علي ومقاتليه ، وكأنه يقول لهم ( أحسنتم وتقبل
جهادكم وطاعاتكم ) ! !
- قال الحاكم في المستدرك : 3 / 402 :
ذكر مناقب أويس بن عامر القرني ( رضي الله عنه ) .
أويس راهب هذه الأمة ولم يصحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما ذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودل
على فضله ، فذكرته في جملة من استشهد بصفين بين يدي أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قتل أويس القرني بين يدي أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب يوم صفين .
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو نعيم ،
ثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم
صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي أفيكم أويس القرني ؟ قالوا :
العقائد الإسلامية — صفحة 47
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٧