لقد أمر عز وجل رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون موحدا بلا شروط ويطيعه مهما أمره حتى
لو قال له لقد اتخدت ولدا لي فاعبده ! !
( قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين ) ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة
ولا ولدا ! !
لكن أخبرنا أنه جعل رسوله وآله شفعاء إليه ، وأمرنا أن نتوسل بهم ونستشفع بهم
في الدنيا والآخرة .
أما نسبتي إلى ابن تيمية تجويز التوسل في سجنه ، فلم تكن افتراء والعياذ بالله ،
بل اعتمدت على عبارته المتقدمة في سجنه ، وكذلك اعتمد عليها السبكي في كتابه
( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) وأبو حامد المرزوق في كتابه ( التوسل بالرسول
وجهلة الوهابية ) وغيرهما كثير . . وذكر عنه ابن كثير أصرح منها .
ولا أقول إن هؤلاء العلماء قد افتروا عليه فهم من أهل البحث والدقة . . ولكنهم
اعتمدوا على تلك العبارات المجملة التي كتبها !
ونحن الشيعة حساسون من كل ما يكتب بالإكراه أو شبه الإكراه ، ولا نقول بصحة
نسبة الرأي الصادر من صاحبه في ظروف الإكراه وشبهه . . ونفتي ببطلان البيع المكره
عليه ، وكذا البيعة .
لذلك بعد قراءتي الشاملة لما كتبه في الموضوع قلت إن ابن تيمية لم يجوز
التوسل ، رغم عبارته المذكورة .
ولكني لا أوافقه على رأيه ، لأن دليل علماء المذاهب أقوى من دليله . .
ثم دليلنا في اعتقادي أقوى من أدلة علماء المذاهب . . وشكرا .
صارم :
سؤالي : لماذا تشد الرحال إلى القبور ؟
فأجبت للاستشفاع ! !
لماذا تستشفع بهم ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 503
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٥٠٣