مضافا إلى ما ذكره حول المسألة في : تفسير سورة الإخلاص والحديث وعلومه .
والنتيجة التي خلصت إليها أنه يحرم شد الرحال إلى زيارة أي قبر ، حتى قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويحلله إلى مسجده ، كما يحلل زيارته ( صلى الله عليه وآله ) ، بمعنى السلام عليه بدون
شد رحال وبدون توسل به .
ووصلت إلى نتيجة أن فتواه من السجن كانت مداراة بتعبيركم وتقية بتعبيرنا ، وقد
استعمل فيها أسلوب التعميم والإجمال ليرضي القضاة والسلطان ويخلص نفسه منهم .
لا بأس . . لو سألك شخص من مصر وهو ناو للحج ، فقال لك : أنا ذاهب إلى مكة
والمدينة ، فدلني كيف أنوي ، وكيف أزور قبر النبي وشهداء أحد زيارة شرعية لا
بدعية حسب فتوى ابن تيمية ، فما هو الحلال وما هو الحرام ؟
فبماذا تجيبه ؟
صارم :
تشكر على رجوعك للحق حينما قرأت بعض كتب ابن تيمية وقررت ما قررته من أن
ابن تيمية لا يجيز الاستشفاع بالأموات ، أما التوسل بهم فكما ذكرت في تقسيمي أعلاه .
وبالرغم من ذلك فلي عتب عليك حينما قلت : ووصلت إلى نتيجة أن فتواه من
السجن كانت مداراة بتعبيركم ، وتقية بتعبيرنا ، وقد استعمل فيها أسلوب التعميم
والإجمال ليرضي القضاة والسلطان ، ويخلص نفسه منهم ) لأن ذلك موضوع آخر
ليس هذا مجال نقاشه ، وأنا أرد قولك عليك لأن هذا الإمام الجهبذ قد وقف نفسه
لله ، ولا يمكن أن يفعل ذلك .
ولك تحياتي وشكري على اعترافك بالحق . هدانا الله وإياك إلى المحجة البيضاء
التي لا يزيغ عنها إلا هالك .
العاملي :
لقد تشعب الموضوع بمداخلات الآخرين . . .
وقد سألتك عن شد الرحال لأثبت لك تناقض فتاوي ابن تيمية فيها ، وسأترك
العقائد الإسلامية — صفحة 501
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٥٠١