وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى
ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه
والاستغاثة به فحرام .
والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين .
المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل
استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل
المدعو ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه والله هو رب العالمين . انتهى .
وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ، كما أنه لم يخصصه بحال
حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا ! !
صارم :
هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك ، ولعلها لم تظهر بعد ، فأنت حينما تسافر
وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني ، لم أقدمت على هذا العمل ؟
وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والاستغاثة والزيارة ؟
وهذا ما قصدته فيما كتبته لك ، وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل للقبر ؟ فقلت بعظمة
لسانك : ( نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ) ثم تقول : لا تلازم أي تناقض هذا ؟ ! ! ! !
أما قولك : إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا ، فأشكرك على شجاعتك
ونقلك لما يخالف كلامك ، وكنت أتمنى منك لو قلت : وقد أخطأت أو وقد تبين بطلان
كلامي ، فكل منصف سيري هذا الخطأ الذي وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام .
أخيرا قولك فيما نقلته عن الشيخ : . . . أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها
اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن .
وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . ثم
قلت ( وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ) أقول لك : إرجع إلى
تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفا ، وستعرف المقصود بكلام الشيخ ( رحمه الله ) فلا حجة
العقائد الإسلامية — صفحة 499
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩٩