ثم ناقش ابن تيمية في سند الحديث ، ولم يفت بالتوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته .
- أما رسالته من سجنه فهي مطبوعة ضمن مجموعة رسائله وتبدأ من ص 248 ،
وهي من سجنه من مصر ، وأنقل لك منها فقرات وفي الأخيرة منها يجيز التوسل
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد قال به ولم يقل بدعائه ! !
قال في ص 250 :
فجاء الفتاح أولا فقال يسلم عليك النائب وقال : إلى متى يكون المقام في
الحبس ؟ أما تخرج ؟ هل أنت مقيم على تلك الكلمة أم لا ؟
وعلمت أن الفتاح ليس في استقلاله بالرسالة مصلحة لأمور لا تخفى ، فقلت له :
سلم على النائب وقل له أنا ما أدري ما هذه الكلمة ؟ وإلى الساعة لم أدر على أي
شئ حبست ، ولا علمت ذنبي ، وأن جواب هذه الرسالة لا يكون مع خدمتك ، بل
يرسل من ثقاته الذين يفهمون ويصدقون أربعة أمراء ، ليكون الكلام معهم مضبوطا
عن الزيادة والنقصان ، فأنا قد علمت ما وقع في هذه القصة من الأكاذيب .
فجاء بعد ذلك الفتاح ومعه شخص ما عرفته ، لكن ذكر لي أنه يقال له علاء الدين
الطيبرسي ، ورأيت الذين عرفوه أثنوا عليه بعد ذلك خيرا وذكروه بالحسنى ، لكنه لم
يقل ابتداء من الكلام ما يحتمل الجواب بالحسنى ، فلم يقل الكلمة التي أنكرت
كيت وكيت ، ولا استفهم : هل أنت مجيب إلى كيت وكيت ؟ !
وقال في ص 253 :
وجعل غير مرة يقول لي : أتخالف المذاهب الأربعة فقلت أنا ما قلت إلا ما يوافق
المذاهب الأربعة . .
وقال في ص 256 :
وقال لي في أثناء كلامه فقد قال بعض القضاة إنهم أنزلوك عن الكرسي .
فقلت : هذا من أظهر الكذب الذي يعلمه جميع الناس ، ما أنزلت من الكرسي
قط ! ولا استتابني أحد قط عن شئ ، ولا استرجعني .
العقائد الإسلامية — صفحة 497
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩٧