فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله وأتاه رجل ضرير
فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول
الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع
بهذه الدعوات .
قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل
كأنه لم يكن به ضر قط !
صارم :
إليك الجواب عما أثرته - وأعتذر عن الإطالة - :
أولا : لم تحلني على مرجع . وقولك : قال ابن تيمية في : رسالة لشيخ الإسلام من
سجنه ص 16 ! أتعد هذا إحالة ؟ ! !
ما رأيك لو قلت لك : قال صاحب الكافي في رسالة له . أتقبل ذلك مني ؟ !
ثانيا : إما أنك لا تجيد النقل ، وتأخذ ما يوافق هواك ! ! وأعيذك بالله أن تكون
كذلك . وإما أنك أسأت فهم كلام ابن تيمية ، أو نقلت شبهة كان يريد الرد عليها ، لأن
أقواله في هذه المسألة - التوسل بالنبي - مشهورة مبثوثة في ثنايا كتبه ( رحمه الله ) .
وحتى أزيدك إيضاحا حول هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة ، أقول :
التوسل بالرسول ( عليه السلام ) ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به واتباعه . وهذا جائز في حياته وبعد مماته .
القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه ، أي بأن يطلب من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يدعو له ، فهذا
جائز في حياته ، أما بعد مماته فلا ، لتعذره .
القسم الثالث : أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله . فهذا لا يجوز لا في حياته ولا
بعد مماته .
ثالثا : قلت يا عاملي : فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه
العقائد الإسلامية — صفحة 494
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩٤