خطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ميت !
ولا أدري من أين استنبطت قولك : وهو ميت ؟ ! ! !
رابعا : قلت : لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به
من دون الله ! ! فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور ؟
إن قلت : من أجل الدعاء عندها دون أن يكون للميت تأثير .
قلنا لك : فلا فائدة من شد الرحال ، والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه ،
دون أن تشد الرحل .
وإن قلت : إن للميت تأثيرا ، أو من أجل حصول البركة .
قلنا : كيف يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟
ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال للقبور ، منعا لجناب التوحيد من شوائب
الشرك .
ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها .
قلنا لك : لكن عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيرا ، وإلا لما
شدت إليه الرحال ، فيلجأ في دعائه إلى الميت ، وهذا ما يحصل عند غالب
القبوريين .
فلما كانت هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي .
خامسا : أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة ، فلم يسعفني الوقت للوقوف
عليه وعلى صحته .
آمل أن تتأمل جوابي جيدا ليتضح لك الحق بإذن الله .
العاملي :
أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل والاستغاثة ،
وأن شد الرحال يكون للاستغاثة ، فلا تلازم بينها أبدا . .
وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل .
العقائد الإسلامية — صفحة 495
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩٥