صارم :
أولا : أوافقك القول على أن العقل قاصر ، وهذا لا مرية فيه . أما تمثيلك بالكعبة
فقياس مع الفارق ، لوجود الدليل الذي أمرنا الله من خلاله أن نتوجه إلى الكعبة إذ
الكعبة ليست واسطة .
ولك أن تتصور أن شخصا يتحدث معك وقد التفت عنك وأعطاك ظهره ! ! هل
تقبل عليه وتتحدث معه ؟
وكذلك وضعت الكعبة ليتجه إليها المسلمون جميعا في صلاتهم ، لا أنها واسطة
. . . إلى غير ذلك من الحكم .
ثانيا : قلت إن ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
كلامك متناقض كيف تقول أجاز ثم ترجع وتقول : لعله ؟ ! ! ! هذا لا يستقيم .
فإما أنه أجاز التوسل بالأموات ، وهذا محال ، أو أنه أجاز التوسل بالنبي ( عليه السلام ) ؟
فهل لك أن تدلني على كلام شيخ الإسلام ( رحمه الله ) في التوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) مع ذكر
المرجع ؟
ثالثا : أريد الدليل من القرآن - ومن القرآن - على قولك راجيا الاختصار ما أمكن
وشكرا لك .
العاملي :
- قال ابن تيمية في رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 :
وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي
وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك
وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى
ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم فشفعه في .
فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام !
العقائد الإسلامية — صفحة 492
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩٢