وقد أجاز ابن تيمية التوسل بالنبي بعد موته ، فلا تكن ملكيا أكثر من الملك ! !
بل ورد عندكم التوسل إلى الله تعالى بالممشى إلى الصلاة والحج ( أتوسل إليك
بممشاي ) !
صارم :
قلت لك : نحن نحرم شد الرحال إلى زيارة القبور منعا لجناب التوحيد أن تشوبه
شوائب الشرك . ثم سألتك لم تشدون الرحال ؟ فقلت : للاستشفاع ! ! فإن أردت أن
تجيبني على قدر السؤال ، فهذا سؤالي :
لماذا تستشفعون بالأموات ؟ وكيف ؟
العاملي :
إلى الآن ما زلت تتصور أن الزيارة لا بد أن يرافقها استشفاع ، فمن أين جئت بهذا ؟ !
فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به !
وقد يتوسل المسلم بنبيه في بيته ، ولا يذهب لزيارته !
فالزيارة شئ ، والتوسل شئ آخر ! !
وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع ! مع أن شد الرحال قد
يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الاستشفاع والتوسل !
وقد أجبتك بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حي عند ربه ، وأنك تسلم عليه في صلاتك فلا مانع أن
يخاطبه المتوسل .
على أن المتوسل لا يطلب من النبي بل من الله ، ولا يحتاج إلى مخاطبة النبي بل
يخاطب ربه ، ويسأله بحق رسوله ومقامه ومعزته عنده ! !
وقلت لك لقد أجاز ابن تيمية التوسل والاستشفاع بالنبي ( الميت ) ! ! ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل
تريد نص كلامه ؟ ! !
وتعود وتسألني : لماذا تشدون الرحال للاستشفاع ، ولماذا تستشفعون بالميت ؟
أرجو أن تتأمل في كلامي أكثر .
العقائد الإسلامية — صفحة 487
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٨٧