ولا حاجة إلى مجيئهم واستغفارهم عند الرسول ، واستغفار الرسول لهم . .
وهذا يعني أنه تعالى قال لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) كن موحدا بلا شرط ، ومهما قلت لك
فأطعني ، وحتى لو قلت لك عندي ولد فاعبده فافعل ! ! وقل لهم ( قل إن كان لله ولد
فأنا أول العابدين ) ! ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ! !
فالمسألة إذن ، ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى
أو سمح بها ، وهو يختلف عن زعم التوسل عند المشركين ، سواء في طبيعته أم في
نيته . . . فهل تقبل أصل مبدأ التوسل والاستشفاع الذي قبله إمامك ابن تيمية ؟ أم أنك
أشد في هذا الأمر من إمامك ؟ !
صارم :
قلت عن التوسل : ( ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله
تعالى أو سمح بها ) هل لي أن أعرف هذه الحدود التي أمر أو سمح بها ؟
أرجو أن تجيبني باختصار ، وفي حدود السؤال . هديت للصواب .
العاملي :
الظاهر أن السبب فيما أثاره بعضهم إشكالا على مبدأ التوسل ، أنهم يرون
الشفاعات والوساطات والمحسوبيات السيئة عند الرؤساء والمسؤولين في دار
الدنيا ، وما فيها من محاباة وإعطاء بغير حق ولا جهد من المشفوع لهم أو المتوسط
لهم .
وبما أن الله تعالى يستحيل عليه أن يحابي كما يحابي حكام الدنيا ، وإنما يعطي
جنته وثوابه بالإيمان والعمل الصالح . . فلذلك صعب عليهم قبول الشفاعة والوساطة
والوسيلة إلى الله تعالى !
ولكنه فات هؤلاء أن الحكمة من جعله تعالى الأنبياء والأوصياء الوسيلة إليه
تعالى :
العقائد الإسلامية — صفحة 484
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٨٤