صارم :
أحسنت وهذا ما أريده منك بالضبط فقد شفيت غليلي بهذه الإجابة الشافية
الكافية . ولعل صدرك يتسع لأسئلتي .
وسؤالي الآن : لماذا تستشفع بهم ؟
لم لا تتجه في طلبك إلى الله مباشرة ؟
لماذا تجعلهم واسطة بينك وبين الله ؟
ألم تعلم أن الجاهليين كانوا يعبدون الأصنام يستشفعون بها ، ويجعلونها واسطة
بينهم وبين الله ؟ !
وقد ناقضت نفسك حينما قلت ( وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم شيئا ، بل
هم عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى كما أمرنا ) .
كيف تستشفع بهم وهم ( لا يملكون من عندهم شيئا بل هم عباد مكرمون ) لقد
خالفت المنهج الرباني وسنة المصطفى من وجهين :
الوجه الأول : من مخالفة السنة ، لأن الأموات لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ،
فما بالك بامتلاك النفع لغيرهم ؟ !
الوجه الثاني : مشابهة الكفار ، وقد نهينا عن مشابهتهم . فهل بعد هذا تستشفع
بهم ؟ أرجو للجميع الهداية .
العاملي :
سؤالك في أصله وجيه ، فلو كان الأمر لنا لقلنا : فلنطلب كل شئ من الله تعالى
مباشرة ، ولا نجعل بيننا وبينه واسطة من المخلوقين ؟ !
ولكن الأمر له عز وجل وليس لنا ، وقد قال لنا ( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) .
وقال ( أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب ) وقال ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول )
العقائد الإسلامية — صفحة 483
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٨٣