ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار ، وابتدع ما لم يسبق
إليه في سائر الأعصار ! ! ! . انتهى .
صارم :
سؤالي : لماذا تدعون إلى شد الرحال وزيارة القبور ، والتبرك بها ؟
العاملي :
حديث شد الرحال لم يصح عند أهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد صح عند بقية المذاهب
وفهموا منه عدم شموله لشد الرحال إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بدليل أنهم كانوا
يفعلون ذلك ، وما رووه في بعض صيغه ( لا تشد الرحال إلى مسجد ) وفهم هؤلاء
حجة على من يعتقد بالحديث ، ويعتقد بحجية فهم الصحابة والتابعين وأئمة
المذاهب ، لأنهم أقرب إلى عصر النص ومعناه .
وقد ألف عدد من العلماء قبل ابن تيمية رسائل في تفسير الحديث ، وعندما جاء
ابن تيمية ببدعته رد عليه عدد آخر منهم ، واتفقوا على أن فهمه للحديث مخالف
لإجماع علماء المسلمين وسيرتهم لمدة ثمانية قرون ، بل هو مخالف لفهم عامة
علمائهم إلى يومنا هذا ! !
فنحن نشد الرحال إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقبور الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، لأن
زيارة قبورهم مستحبة عندنا ، ومن أفضل القربات إلى الله تعالى . ولم يثبت عندنا أن
النبي صلى الله عليه وآله نهي عن ذلك ، بل ثبت أنه دعا إليه وحث عليه ، وكان يزور القبور المباركة
لتكون سنة من بعده .
وكذلك كانت سيرة علي وفاطمة والأئمة ( عليهم السلام ) .
ولزيارة القبور عندنا أحكام وشروط وآداب شرعية ، وليس فيها شئ ينافي
التوحيد أبدا ، بل فيها ما يؤكد التوحيد ، وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم شيئا ،
بل هم عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ، كما أمرنا .
العقائد الإسلامية — صفحة 482
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٨٢