فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم . أنظر البخاري - كتاب
الشروط - باب الشروط في الجهاد . ولا يغيبن عن ذهنك ما أشرت إليه سابقا من
اعتماد أهل العلم على الحقائق القرآنية السابقة ، وفهم سائر النصوص في ضوئها لو
فرض إشكال . فكيف ولا إشكال ؟ !
ولله الحمد ، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . انتهى
كلام الفاتح .
ولو صح لورد عليه ما ورد على شبهاته السابقة .
ثم كتب المدعو محمد الفاتح :
سبق بيان حال المشركين عبدة الأصنام ، وصحة إقرارهم لله بالخلق والرزق
والإحياء والإماتة ، وأن شركهم لم يكن باعتقاد وجود إلهين متساويين ، أو اعتقاد
النفع والضر في هذه الأصنام ، وإنما كان بعبادة هذه الأصنام أملا في شفاعتها ولنيل
القربى والزلفى عند الله .
مع اعتقادهم أنها مملوكة مربوبة لله لا تنفع ولا تضر استقلالا ، وما هي إلا صور
للصالحين من الأنبياء والعلماء والزهاد أو الملائكة ، كما سبق مفصلا في الحلقتين
الماضيتين .
ولا يخفى أن عباد القبور ينكرون هذه الحقائق ، ويلبسون على العامة والخاصة
مدعين أنه ما أشرك أولئك إلا باعتقادهم الربوبية والنفع والضر في أصنامهم .
ولا مانع أن أعيد نص كلام محمد علوي المالكي كاملا : قال في مفاهيمه التي
يجب أن تصحح ، بل أن تنسف من الأصل ص 95 ، تحت عنوان الواسطة الشركية ،
بعد ذكر قوله تعالى : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى :
والاستدلال بهذه الآية في غير محله ، وذلك لأن هذه الآية الكريمة صريحة في
الانكار على المشركين عبادتهم للأصنام ، واتخاذها آلهة من دونه تعالى ، وإشراكهم
إياها في دعوى الربوبية .
العقائد الإسلامية — صفحة 459
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٥٩