توهمه المالكي ، مما يخالف الحقائق اليقينية السابقة .
ويزيد الأمر وضوحا أن أبا سفيان لم يجد ردا على قول المسلمين : الله أعلى
وأجل فانتقل إلى أمر آخر ، وهو انقطاع منه ظاهر ! !
وهاهو أبو سفيان يقول لقومه بصريح العبارة حين نجت العير : إنكم إنما خرجتم
لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا . البداية والنهاية 3 / 281 ،
نجاها الله لا هبل ، فافهم .
بل هذا عدو الله أبو جهل يقول قبيل بدر كما يروي الإمام أحمد والنسائي
والحاكم وصححه ، عن عبد الله بن ثعلبه أن أبا جهل قال : حين التقى القوم :
اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة . انتهى . البداية والنهاية 3 / 299
وهذا هو معنى قوله تعالى ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير
لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين )
الأنفال 19 .
قال مجاهد كما في رواية ابن جرير : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، قال : كفار
قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه ، ففتح بينهم يوم بدر . ا ه .
وقال السدي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة
أخذوا بأستار الكعبة ، واستنصروا الله وقالوا : اللهم انصر أعز الجندين وأكرم الفئتين
وخير القبيلتين ، فقال الله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، يقول : نصر ت ما قلتم ،
وهو محمد صلى الله عليه وسلم . رواه ابن جرير .
يستنصرون الله ، لا الأولياء والصالحين ! ! ! ! فهل هؤلاء منكرون ربوبية الله ؟ ! وقال
أبو جهل أيضا في بدر :
فلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد . البداية والنهاية 3 286 .
فاعتبروا يا أولي الأبصار . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 456
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٥٦