ألا ضربت تلك الفتاة هجينها ألا قضب الرحمن ربي يمينها
وقال سلامة بن جندل الطهوي :
عجلتم علينا عجلتينا عليكم وما يشاء الرحمن يعقد ويطلق . . انتهى .
ونسيت الموضع الذي نقلته منه من التفسير .
وقال ابن جرير في تفسير آية الفرقان :
وذكر بعضهم أن مسيلمة كان يدعي الرحمن فما قال لهم النبي صلى الله عليه
وسلم : اسجدوا للرحمن قالوا : أنسجد لما يأمرنا رحمن اليمامة ؟ يعنون مسيلمة
بالسجود له . .
وقال أبو السعود في تفسيره :
( قالوا وما الرحمن ) قالوه لما أنهم ما كانوا يطلقونه على الله تعالى ، أو لأنهم ظنوا
أن المراد به غيره تعالى ، ولذلك قالوا ( أنسجد لما تأمرنا ) أي للذي تأمرنا بسجوده ،
أو لأمرك إيانا ، من غير أن نعرف أن المسجود ماذا .
وقيل : لأنه كان معربا لم يسمعوه . انتهى .
وقال الزمخشري :
وما الرحمن . يجوز أن يكون سؤالا عن المسمى به ، لأنهم ما كانوا يعرفونه بهذا
الاسم والسؤال عن المجهول بما .
ويجوز أن يكون سؤالا عن معناه ، لأنه لم يكن مستعملا في كلامهم كما استعمل
الرحيم والرحوم والراحم . أو لأنهم أنكروا إطلاقه على الله تعالى . . .
قلت : حين امتنع سهيل بن عمرو يوم الحديبية من كتابة اسم الله الرحمن ، ماذا
كتب ؟ هل كتب : باسم هبل ؟ !
روى البخاري في صحيحه : فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم . قال سهيل : أما الرحمن فوالله ما
أدري ما هو ، ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب .
العقائد الإسلامية — صفحة 458
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٥٨