- وفي حديث آخر : أما ترضون أن يكون إبراهيم وعيسى فيكم يوم القيامة ، ثم
قال إنهما في أمتي يوم القيامة ، أما إبراهيم فيقول أنت دعوتي وذريتي فاجعلني من
أمتك ، وأما عيسى فالأنبياء إخوة بنو علات أمهاتهم شتى ، وإن عيسى أخي ليس
بيني وبينه نبي ، وأنا أولى الناس به . . .
- قوله أنا سيد الناس يوم القيامة : هو سيدهم في الدنيا ويوم القيامة ولكن أشار
صلى الله عليه وسلم لإنفراده فيه بالسؤدد والشفاعة دون غيره ، إذ لجأ الناس إليه في
ذلك فلم يجدوا سواه . والسيد هو الذي يلجأ الناس إليه في حوائجهم ، فكان حينئذ
سيدا منفردا من بين البشر لم يزاحمه أحد في ذلك ولا ادعاه . انتهى .
* *
والنتيجة أن روايات الشفيع الأول في مصادر السنيين متعارضة بشكل لا يمكن
الجمع بينها فلا بد من ترجيح طائفة منها وإسقاط الأخرى ، ولا شك في أن
الأرجحية للطائفة الموافقة لأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وللعقل ، المخالفة لليهود .
* *
العقائد الإسلامية — صفحة 406
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٠٦