المحمود من أول الشفاعات إلى آخرها ، من حين يجتمع الناس للحشر وتضيق بهم
الحاجر ، ويبلغ منهم العرق والشمس والوقوف مبلغه ، وذلك قبل الحساب ، فيشفع
حينئذ لإراحة الناس من الموقف ، ثم يوضع الصراط ويحاسب الناس كما جاء في
الحديث عن أبي هريرة وحذيفة ، وهذا الحديث أتقن ، فيشفع في تعجيل من لا
حساب عليه من أمته إلى الجنة . . .
ثم يشفع فيمن وجب عليه العذاب ودخل النار منهم حسبما تقتضيه الأحاديث
الصحيحة ثم فيمن قال لا إله إلا الله . وليس هذا لسواه صلى الله عليه وسلم . . .
- وفي ص 207 :
أورد القاضي عياض أحاديث في أن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) هو الشفيع الأول قبل غيره من
الأنبياء منها :
أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا قائدهم إذا وفدوا ، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا ،
وأنا شفيعهم إذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا أبلسوا ، لواء الكرم بيدي وأنا أكرم ولد آدم
على ربي ولا فخر ، ويطوف علي ألف خادم كأنهم لؤلؤ مكنون .
وعن أبي هريرة : وأكسى حلة من حلل الجنة ، ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد
من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري .
وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد
آدم يوم القيامة ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت
لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر .
- وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا
أول شافع وأول مشفع ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح لي فأدخلها
فيدخل معي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر .
وعن أنس ( رضي الله عنه ) قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا سيد الناس يوم القيامة ،
وتدرون لم ذلك ؟ يجمع الله الأولين والآخرين . . وذكر حديث الشفاعة .
العقائد الإسلامية — صفحة 405
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٠٥