شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى .
وروى في الصفحة التي بعدها :
عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : المفدى
إسماعيل ، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود . انتهى .
ثم روى الحاكم عدة روايات في أن الذبيح هو إسحاق ، وأنه هو الذي يشفع
للموحدين ! ولم يذكر فيها شيئا عن شفاعة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وصحح بعضها أيضا على شرط
الشيخين ! قال في ج 2 ص 557 عن إحدى رواياته : قال الحاكم : سياقة هذا الحديث
من كلام كعب بن ماتع الأحبار ، ولو ظهر فيه سند لحكمت بالصحة على شرط
الشيخين ، فإن هذا إسناد صحيح لا غبار عليه !
- وقال في ص 559 :
حدثنا إسماعيل بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا سنيد بن داود ، ثنا
حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال
عبد الله قال : الذبيح إسحاق . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وحدثنا محمد بن عمرو الأويسي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ( رضي الله عنه ) قال : لما رأى
إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق أخذ بيده . فذكره بطوله . . . قال الحاكم : وقد ذكره
الواقدي بأسانيده . وهذا القول عن أبي هريرة ، وعبد الله بن سلام ، وعمير بن قتادة
الليثي ، وعثمان بن عفان ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ،
وعبد الله بن عمرو ، والله أعلم . وقد كنت أرى مشائخ الحديث قبلنا وفي سائر المدن
التي طلبنا الحديث فيها ، وهم لا يختلفون أن الذبيح إسماعيل ، وقاعدتهم فيه قول
النبي صلى الله عليه وسلم : أنا ابن الذبيحين ، إذ لا خلاف أنه من ولد إسماعيل ، وأن
الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب . والآن فإني أجد مصنفي هذه
الأدلة يختارون قول من قال إنه إسحاق . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 409
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٠٩